وطن للبيع

كتبها أحمد الزين ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 22:48 م

 

 
 

متكئا على ثقتي ويقيني بالله أولا وثقتي في نفسي ثانيا أغادر عامي الثالث والثلاثين وأقبل برحابة صدر لأعانق سنة جديدة في حياتي 1-11-2009

 
 

 
مازالت ذاكرتي كما هي ومازلت أعيش في الماضي بين الكلمات والصور ،، ولكني أحمل في داخلي الكثير من الأمل والعشق والحياة ومشاريع أحلام للسعادة !!
هاهي الأيام تمر والعمر يمضي وما زلت ( وحيدا ) ويبدو أني قد بدأت أعشق الوحدة أكثر من عشقي للنساء !!
كثيرا ما سئمت من وجودي وحيدا لا أجد أحدا أشكي له أو أكتب له ،، ولكني مازلت أكتب لنفسي وأقرأ كلماتي وحيدا …
هل رأى أحدكم وطناً تائهاً؟!.. أبحث عنه في كل مكان !! يعرض للبيع في كل مزاد ولا تجد من يشتريه …

 
 
وطـــن للـــبيع
 
ارتمت على صدري وأغلقتني على نفسها وقالت بعد تنهيدة قوية شعرت بحرارة أنفاسها تخترق عظامي : ما أجمل العودة للوطن …
استغربت كلماتها وعلت وجهي دهشة لم تراها لأنها كانت موجودة في داخلي ،، وسألتها بصوت متقطع خشية أن أزعجها وأن ترفع رأسها عن صدري : هل أنا وطنك فعلا؟؟!!
قالت وهي تلاعب شعرها بيدها وتداعب وجهي باليد الأخرى : أنت أكثر من وطني ،،أنت نفسي وأهلي وبيتي وكل ناسي ،، وأنت من سأدفن فيك بعد مماتي
لم أكن أعتقد أن أرى كل هذا الحب من أنثى ولكن على الرغم من ذلك سرت في أوصالي رعشة الرجولة والغرور الذي يتملك أي رجل في العالم يتمكن من أسر قلب امرأة وأشعلت سيجارة أخذت هي النفس الأول منها وأكملنا طريق العودة نحو النهاية
كانت العلاقة بيننا على وشك أن تنتهي دون أن ندري وكان لقاؤنا هذا بعد فراق دام أيام حاول كل طرف منا أن يثبت للآخر بأنه على حق وبأن الثاني مخطأ ولا يعرف معنى الحب ،، ولكننا في النهاية التقينا ورمينا مشاكلنا خلفنا دون أن ندري بها .
تعلقت بها منذ النظرة الأولى ورحت أغرق فيها يوما بعد يوم دون أن أعرف بأنها ليست لي وبأنها لا تحبني بالرغم من كل كلماتها الجميلة وكل عواطفها نحوي
 يوم بعد يوم راحت تتملك مشاعري وتدخل قلبي وأصبحت كالدم تسري في عروقي وكانت ذكراها في كل لحظة تجول في خاطري حتى وان كنتبعيدا عنها تراني أحاول جاهدا أن أبقيها في داخلي وذاكرتي
 في كل خطوة وفي كل لحظة وفي كل خاطرة لها ذكرى في قلبي وفي نفسي وما زالت تأسر مشاعري كلها
هي الوحيدة التي استطاعت أن تعرف نقاط ضعفي وهي الوحيدة التي احتلت عرش قلبي دون أي معركة تذكر فقد سلمتها قلبي على طبق من ذهب كما يقال في الأمثال
فترة بعد فترة كنت أغوص في أعماقها وكانت هي تطفو إلى سطحي !!!
لم أكن أعرف بأنها قد بدأت تبتعد عني وبأنها قد خططت للهروب بعد أن تقتل ماتبقى من مشاعري الحية
خلاف بسيط .. زعل  بسيط .. ابتعاد ليومين أو أكثر .. كل ما سبق كان كاف ليكون ذريعة لها وهي تطلق رصاصة الرحمة على قلبي المنكسر
انطلقت دون أن تلتفت للخلف ، دون أن تغسل يديها من دماء جرحي ،، انطلقت وهي مبتسمة تكمل مشوارها في الحياة وتفتش عن ضحية جديدة
قد خلفتني صريعا دون أي شعور بالذنب ، وببرودة أعصابها المعتادة أغلقت باب ذاكرتها علي وربما تكون قد حذفت صفحتي من دفتر ذاكرتها دون أي شعور بالذنب أو الرأفة
يا لغرابة هذا المخلوق الضعيف !!!
قبل أيام بسيطة كنت الوطن والأهل والقبر أيضا ،، بعد أيام أصبحت ذكرى لا يراها إلا المتفحص لطيات ذاكرتها
بالرغم من كل اتصالاتي بها وبالرغم من محاولاتي اليائسة وبالرغم من انهزامي وانكساري أمامها ، لم أجد منها سوى الجفاء والابتعاد … وكثير من الجروح في قلبي
لم استطع أن أخرجها من داخلي ، وبالأحرى لم أكن أريد إخراجها ، كنت استغل أي مناسبة للحديث معها بالرغم من معرفتي السابقة بأن مجرد الحديث بيننا ليس سوى جرح جديد ستضيفه كلماتها .
قد عرضت نفسي عليها بأرخص الأسعار ، وقدمت نفسي مجانا لها ، ولكنها كانت ترفض كل عروضي وتلقي بها بعيدا في الجزء المظلم من ذاكرتها ، كنت قد أصبحت وطنا رخيصا يعرض للبيع دون أن يتقدم أي مشتري لمجرد السؤال عن سعره ، لم أكن أعرف بأن الوطن رخيص لهذه الدرجة ، ولم أكن أعرف بأنه من السهل علينا أن ننكر وطننا في أي لحظة نشاء …!!!
رحت أبحث عن أي سبب يقربها مني ويعيدها للوطن ،، بينما هي راحت تساوم على جرحي وتتفاوض على قلبي وتطلب وطنا جديدا تلجأإليه
16/1/2008
 
مائة وثمانون يوما هي فترة كافية كي يختلي المرء بنفسه ، هي فترة طويلة لصفاء الذهن واستعادة الذات الضائعة ،، هي فترة أكثر من كافية لاستعادة الثقة في النفس وقبل كل ذلك الثقة بالله …
بعد أكثر من المئة وثمانون يوما كنت أستعيدها في ذاكرتي كل يوم ،، كنت أستحضر  روحها كي تقبى إلى جانبي في كل لحظة ، كنت لا أرغب أن أبتعد عنها حتى وإن ابتعدت هي !!
كثيرا كنت أجلس مع نفسي أقلب بين صفحات ذاكرتي واسترجع حديثنا الأخير !!
لم أكن أعرف لماذا ابتعدت ،، ولكن بعد كل تلك الفترة عرفت بأني أنا من أبعدتها ، وبأنها كانت تتوسل العودة وتترجى أن تبقى في ( وطنها ) ، كانت تذرف الدموع ولم أكن أراها ، كانت ترسل الكلمات ولم أكن أقرأها ، كانت تحاول الاتصال وكنت أتجاهلها ،، كانت وكانت ولكني لم أكن هنا !!
قسوتي ،، كلماتي ،، غروري كلهم كانوا من أبعدوها وليست هي التي ابتعدت كما كنت أظن أو كما كنت أحكي لنفسي .
( أرجوكِ لا تحاول الاتصال ثانية ، عليك أن تنسي هذا الرقم ، لست أنت الفتاة التي سأقضي معها حياتي )
كانت هذه هي كلماتي الأخيرة ،، وإن صح التعبير كانت هذه رصاصة الرحمة التي أطلقتها على أنثى ضعيفة لا ذنب لها سوى الحب !!
مئة وثمانون يوما وربما أكثر لو حسبت بالذكريات !!
فترة طويلة كي استرجع ذاكرتي وأفتش في خفايا نفسي عن أسباب الرحيل ،، لم تكن قد رحلت ولكني كنت كأي حاكم عربي ( مستبد ) أستلذ بوسائل التعذيب والقمع ، وأطرب لسماعها تترجى العودة والبقاء في ( الوطن ) .
ببرود غادرتها رغم دفئ العلاقة بيننا ،، كخريف غاضب اجتحت صيفها الدافئ وأسقطت كل أوراقها بعد أن أجبرتها على الرحيل ،، بقسوة الشتاء قتلت دفئ قلبها ورحلت …
أنا من غادرتها وتركتها ،، أن من صنع منها ذلك الوحش الذي انقض علي مستغلا ضعفي ، أنا من جعلتها تقسو علي ،،  فأنا من علمتها القسوة .
مع خيوط الفجر الأولى ،، أخرج يوميا كعادتي لأراقب الشمس تنشر أشعتها على أمواج البحر ، أحدث البحر وتجيبني أمواجه المتكسرة تحت أقدامي ،، كنت أعتقد بأني قد ملكتها لدرجة أنها ستتكسر أيضا عند أقدامي ، كان امتحان فاشل كي أثبت مدى سيطرتي عليها وفرض نفوذي على مناطقها .. ولم لا ، أولست أنا ( الوطن ) ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ازدحام !! (جهاز التحكم )

كتبها أحمد الزين ، في 8 أغسطس 2008 الساعة: 10:51 ص

قصة قصيرة

ازدحــام

 

منهكا أعود من عملي ، زحمة الشوارع ودخان السيارات كلها ازدحمت في رأسي ، أفكاري تصارع الزحام وسعالي يرتفع بارتفاع أنغام موسيقى البيانو في السيارة .

اختلف مع نفسي سيارتي ضاقت علي والشارع ضاق علي والكون لم يتسع لي.

أخيرا وجدت مكانا اركن فيه السيارة قرب المنزل ، كانت فارغة بالأمس واليوم لم يعد لي مكان أركن فيه ، بقالة تتبعها أخرى بجانبها مكتبة وذاك محل تسجيلات يرفع أصوات القرآن .

فتحت باب المنزل خلسة ادخل وحدي ، انزع أعبائي واغسل روحي وأتناول أوراق الأخبار..

أشعلت التلفاز سريعا جهاز التحكم مفقود ، أمي ،، أخي ،، الخادمة يبحثون عن جهاز التحكم

مفقود .. ضائع .. تاه في زحام الأغراض .. طاولتي .. أقلامي .. دفاتري .. حتى أشعاري  تبعثرت كما قصصي كلماتها اندثرت .

أخي ينظر تحت الكرسي .. أمي ترفع إسفنج السرير .. خادمتي تبحث في الأدراج شيء فقد ما هو..؟!!

وضعوا الصحون فارغة كل نقشه يختلف ننتظر شيئا ما يملأها صينية كبيرة وسط المائدة لا اعرف لماذا وضعت .

بللت ريقي بكأس الماء علقت لقمة في زوري مثلها غصت الكلمات فززت مسرعا انظر حولي .. أمي .. أخي .. جميعهم في صراع مع الأكل و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تصبحون على جديد

كتبها أحمد الزين ، في 23 تموز 2008 الساعة: 18:22 م

تصبحون على جديد

 

جرت العادة بيننا أن يقول أحدنا للآخر عند انقضاء سهرة تعيسة أو سعيدة ( حيث لا فرق بينهم ) تصبح على خير فيرد الآخر بنفس تلك الجملة وينتهي اللقاء .

لماذا يطلب الجميع بعد عناء يوم طويل أن يصبحون على خير ؟؟ أليس هناك من يرغب في أن يصبح على ( جديد )

كلنا وبحفظ الله ورعايته نستطيع أن نصحو على خير بلا أدنى شك ولكن من منا ذاك الذي يصبح على جديد ؟؟

بحسب علمي وخلال السنوات العشرين الأخيرة لم أعرف أحد ممن قابلتهم أو تعرفت عليهم قد استيقظ على جديد !!

ولكن كثيرا ممن أعرفهم استيقظوا على مصيبة ،، أحدهم استقيظ على خير وبعد أن وصل لمقر عمله تفاجأ بأن الشركة قد استغنت عنه ، وآخر استيقظ على صراخ زوجته من شدة الألم ليقضي يومه في المستشفيات والانتظار ، وأذكر أني في يوم قبل سنوات قد استيقظت على خبر وفاة جدي ….إلخ

في كل يوم أصحو من نومي ،،، هذا إن كنت قد نمت في تلك الليلة فخلال الأشهر الماضية وربما السنة لم أكن قد غفوت ليلا ولكني أنام في ساعات متفرقة وأوقات متغيرة ،،، المهم أني ومنذ سنوات طويلة لم أصحو على جديد إطلاقا ، ففي كل يوم هناك روتين معتاد وطقوس يومية أمارسها رغم أنفي ،،، الاستيقاظ باكرا ، التسكع تحت مياه الدوش الدافئة ، الوقوف طويلا أمام المرأة في محاولة فاشلة كي أبدو مختلفا عن الأمس ، حرب الشوارع التي أخوضها يوميا للوصول لوجهتي بسبب تراكم السيارات في الشوارع ، الذهاب لذات الأماكن والالتقاء بذات الناس ، الحديث المعتاد بيننا ( كيف حالك ، ما هي أخبارك ، هل من جديد ؟؟ …. تصبحون على خير )

هذا هو الحال يوميا وقد أكون نموذجا لكثير من الشباب في عصرنا الحالي ، حيث لم يعد بيننا من يريد أن يصبح ليكون شخصا آخر ، فكلنا نحارب ونقاتل للبقاء ليس إلا ….

خلال العقد الأخير من عمري وجدت بأني أعيش حياتي في فوضى مطلقة بل ورأيت أيضا أن العالم كله يعيش في حالة كبيرة من الفوضى ولكن بعد البحث والتحري وجدت بأنه لا وجود لما نسميه نحن البسطاء بـ ( الفوضى ) ولكن هناك قواعد وأسس تحكم هذا العالم وهي ما دعت العالم الأمريكي Edward Lorenz إلى اكتشاف نظرية الفوضى في العام 1960  ونظرية الفوضى تنص على ( إن كل شيء يظهر على إنه فوضوي و غير منضبط, هو في الأصل منظم و منضبط كلياً, تحده قوانين دقيقة جداً, وهو مقصود وليس هناك شيء عشوائي أبداً ).

جميعنا يستخدم هذه النظرية بين حين وآخر ومنا من يستخدمها بشكل يومي دون أن يدري ، أذكر أني حين أكون جالسا مع شخص ما ولا أرغب في إكمال الحديث بيننا تراني أقوم بعدد من الحركات العشوائية الغير منظمة كأن ألعب في مفتاح سيارتي أو أنظر لشاشة هاتفي وربما أشيح بنظري عنه مرات متعددة حتى أستطيع الوصول لهدفي المنظم وهو إنهاء الحوار والانسحاب …
في كل صباح جديد وحين نستيقظ على خير لابد لنا أن نلاحظ ما هو الجديد .

صباح هذا اليوم ( لم أستيقظ فمازلت دون نوم منذ يومين وربما ثلاثة ) شاهدت تقريرا يتحدث عن هبوط أسعار النفط في العالم ، وارتفاع المؤشرات الاقتصادية للأسواق الخليجية وانخفاض في مخزونات الغذاء حول العالم وأيضا اضطرابات سياسية في كثير من الدول ،، كل هذه الأحداث هي شيء جديد ولكنا لا نلتفت له ونعتبر بأن هذا الأمر لا يعنينا إطلاقا وذلك لأننا وبسبب سذاجتنا وتخلفنا اقتنعنا أو أقنعنا أنفسنا بأن كل ما يهمنا هو الحصول على قوت يومنا والقيام بواجباتنا الوظيفية المعتادة كي نتفادى لوم المدير أو المسئول ونتجنب غضبه وربما الخصم من الراتب في بعض الأحيان ، وهذا ما أراده لنا الغرب وما تمكنوا من تحقيقه عبر استغلالهم ( للفوضى ) التي أحدثوها في أدمغتنا وعقولنا ..

فهل يعقل أن يطل علينا عالم أمريكي ليتبجح بقوله أنه قد اكتشف نظرية الفوضى ؟؟؟

فهل يعقل أن نصدق ونحن من آمنا بالله ومقدرته وعظمته ،، هل يعقل لنا أن نصدق بأن هناك ما يسمى بالفوضى ؟؟

فالقرآن قد فسر لنا كل هذه الأمور وشرحها قبل غيره ويكفي قوله تعالى {لاَ يَعْزُبُ عَنْه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبـــــوديــــة

كتبها أحمد الزين ، في 26 حزيران 2008 الساعة: 17:24 م

 

عبـوديــة

 

دائما يزعجني رنين ذلك المنبه في الصباح الباكر كم تمنيت كسره ولكني لا أستطيع فأنا أخشى أن أقذفه بعيدا فأمسي بلا منبه يزعجني ولا أقدر على شراء آخر جديد ، كلما دق أطفئه أحاول فتح عيناي ولكني غير قادر كما لو أن أحدهم قد لصق رموشي على عيني فأعود لغفوتي ولكن شبح مسئولي في الوظيفة وهو يخصم النقود علي لتأخيري يجعلني أقوم مرعوبا على أنين ذلك المنبه الذي يتيقن أنني قد صحوت تماما فيسكت حتى صباح اليوم التالي .

… أخيرا أصل للحمام بعد صراع مع ذلك الشرشف الذي يحاول أن يوقعني كلما حاولت القيام من السرير..على عجل كل شيء هنا الفرشاة .. الاغتسال.. الصابون حتى الماء ينزل من صنبوري مستعجلا ..

كم كرهت تلك المرآة أكثر من المنبه فكلما نظرت فيها أرى نفسي صغيرا أملئ جسدي بالهواء فأظل صغيرا أتصنع الضخامة فأبقى صغيرا ما من فائدة حاولت كل السبل ولكن ما السر في ذلك لم أدركه حتى اليوم أيضا .. كثيرا أتمنى أن أكسرها ولكن …

أرتدي ملابسي على عجل فعقارب الساعة تشير إلى بقاء عشرين دقيقة لبداية الدوام .. أقف عند اختيار ربطة العنق .. أتردد في ارتدائها ولكني في النهاية ارتديها مكرها فطالما لبستها لأعطي طرفها للغير فيسحبني منها كما يسحب ……. ، نادرا ما أتمكن من الإفطار كما يفعل البشر فقد أصبحت تلك العادة سيئة بالنسبة لي لأنها تؤخرني عن عملي بعد سباق قصير مع الدقائق والثواني أتمكن من الوصول إلى باب السيارة والجلوس خلف المقود لأصارع الدخان حولي وأطارد السيارات وأبحث عن ثغرة أتمكن من العبور خلالها لأتجاوز أمتارا قليلة عمن خلفي .

أخيرا أتمكن من الوصول إلى عملي سريعا .. صغيرا أدخل .. أنكمش كلما اقتربت من مكتبي أزحف خفيفا .. أدخل حقيرا .. أجلس على الكرسي كأنني لم أغادر أبدا …

يتوافد الزملاء تباعا .. وما أن يصل مسئولي حتى أتقوقع على نفسي وأصغر أكثر وأكثر لأنحشر في بؤرة ضعفي ..

اكتب .. أرسل .. اطبع .. أنجز تقريرا .. تنهال علي الأوامر كوابل من الرصاص لا يقيني منه سوى سرعة إنجازي وانصياعي للأوامر وتقبلي للهزيمة ..

أخرج في الظهيرة يكاد يصرعني الحر الشديد وتكاد تقتلني أشعة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا أحتاج ؟؟

كتبها أحمد الزين ، في 25 حزيران 2008 الساعة: 04:04 ص

 

مـاذا احتـــاج .؟؟

سألني أحدهم يوما :

في الدنيا ماذا تحتاج ؟؟

فأجبت :

أحتاج لأصحو كل صباح

لأشرب قهوتي كي أرتاح

وأسمع تغريد البلابل

وأطرب لهدير الأنهار

وأقرأ أوراق الأخبار

لا أعبأ بما يحدث للعالم …

إن كان رياحا أو إعصار

احتاج لأن أمسك قلمي

لتداعب ريشته الأوراق

لتكتب أشعارا أفكار

يا سيدي كلوحة فنان

تبقي الحب وترمي الأحزان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمن أشتكي من بين ملايين البشر ؟؟

كتبها أحمد الزين ، في 15 نيسان 2008 الساعة: 02:17 ص

عندما أصبح غريبا عن ذاتي .. وتسكن الخيبة أركان فؤادي
حين يكون الفشل محطتي الأخيرة في عالم الخيبة
وأكون وحيدا في مطار اليأس محملا بحقائب الدموع
حين يجف القلم من حبري وأكتب بدمي
حين لا تعرف كلماتي وابتهالاتي .. سوى الندم
حين لا أكون حيث أريد أن أكون
حين تكمم الكلمة الصادقة وتصدح أفواه الكذب
حين تصبح الكلمة جريمة .. ونرمى بالظن لكلمة عابرة
حين أتعلق بأذيال الأمل الكاذب
وحين يتخلى عني جميع الأصدقاء
ويهجرني من كان يسكن قلبي وعقلي
ويهرب النوم من عيوني
عندها …
لمن أشتكي من بين ملايين البشر .؟؟
فليس منهم من يملك الحكمة والقدر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد الفوات

كتبها أحمد الزين ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 17:48 م

عاد إلى منزله يحمل أطنانا من هموم العمل المتراكمة ويشكو أعباء الحياة المتزايدة يوما بعد يوم .
ما إن أدار المفتاح في قفل المنزل وراح يحركه ببطيء شديد كعجوز كهل لا يقوى على الحركة ، وما كاد المقبض يدور بين يده حتى أطلت بوجهها من خلف الباب تحمل ابتسامة خفيفة تكمن في طياتها أشواقا لاهبة وتقول له : حمدا لله على سلامتك .. هل أنت متعب ؟؟ دعني أساعدك في نزع أغراضك .. كيف كان يومك في العمل ؟؟ .. 
عاد في ذاكرته الى اللقاء الأول الذي جمعهما صدفة حين كان يراجع إحدى الدوائر الحكومية حيث تعمل سعاد ..
لفت انتباهه شيء غريب في تلك الفتاة فهي رغم خفة الدم وحسن المنطق وحلاوة اللسان وعذوبة الكلمات والابتسامة الخفيفة التي تكاد لا تفارق محياها فهي رغم كل ذلك تملك حياء وعفة وخجولة لأبعد الحدود .. تذكر تلك اللحظة حين دخل المكتب فوجد جميع البنات مجتمعات بين ضحك ونقاشات فارغة إلا هي كانت قد جلست بعيدة تحاول أن تلملم بعض الأعمال .. بابتسامة خفيفة سألها عن الآنسة سعاد ..؟ فتبسمت وقالت : تفضل أنا في خدمتك ..
وكيف إنها كانت تعامله بلطف ، ولم تفته اللحظة التي تجرأ وقرر أن يسألها إن كانت مرتبطة بأحد ما أو إنها حرة .
كان سعيدا كمن ربح جائزة اليانصيب الكبرى وملك تلك الملايين للحظة ولوفي خياله ..!!
المهم أنه عرف أنها ليست مرتبطة وحدد لقاءهما الأول ..
تأنق في ذلك اليوم ولبس بدلته السواد وهو مستغرب لماذا الأسود في الفرح والأحزان ..؟ ألم يلبس تلك البدلة حين توفى أحد أصدقائه يا لغرابة الحياة .؟؟
حتى في تلك الليلة لم يكلف أحد من أهله عناء سؤاله عن سر أناقته في يوم الإجازة ..؟؟ حقا فإن الأمر لا يعنيهم !!
ركب سيارته واتجه نحو أحد المطاعم الهادئة وبحث عن طاولة جانبية فاختار طاولة في أقصى الزاوية اليسرى للمطعم حيث النور الأحمر الخافت وحيث لا يمكن لأحد أن يزعجه إلا ذلك النادل الذي أرهقه بالطلبات .. جلس ينتظرها وما هي إلا لحظات حتى طلت بوجهها من الزاوية اليمنى للمطعم كان النور يشع من وجهها والابتسامة تغلف شفتيها وشعرها الأسود كالشال يلف جسدها ويزيد جمال لفستانها المخملي الأبيض ..
وما إن اتجهت نحوه حتى وقف ساحبا لها الكرسي يدعوها للجلوس فالتفتت نحوه بخجل وقالت : كيف أنت .؟!
لم يعرف معنى سؤالها .!! فهل كانت تقصد أن تسأله عن أحواله ؟؟ أم قصدت .. كيف أنت من دوني ؟؟ فكثيرا ما تحمل الأسئلة البديهية بعدا فلسفيا قد لا نتمكن من فهمه في أغلب الأحيان .
اقتصر الحديث بينهما على الرسميات والاجتماعيات وأحوال الدنيا العادية .. حتى فاجأها بطلب يدها للزواج .. فابتسمت بخجل رائع وتملكها الحياء وبانت الحمرة على خديها تجيب بالموافقة .
استرجع ذلك اللقاء السري الذي حمل اسمه ذلك المطعم حيث أصبحا يطلقان تلك التسمية على ذلك المطعم ( اللقاء السري ) تناسى الإعياء وسار نحوها بلهفة شديدة كأنه لم يرها منذ عصور .. وطبع قبلة خجولة على محيياها فضحكت وهي تردد : ما بالك اليوم .. ؟ أجاب وهو يخلع عن كتفيه روتين العمل القاتل ويزيح طوق الكآبة عن   ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوداع الأخير ..

كتبها أحمد الزين ، في 27 شباط 2008 الساعة: 10:20 ص

" جففي دمعك يا عزيزتي فلا شيء يستحق أن تذرف دموعنا له …. "
 
بهذه الجملة أنهيت كلماتي لها وأنا أمسك وجهها بين يدي وأمسح الدموع التي ذرفت من عينيها بعد أن قلت لها بأن علاقتنا قد انتهت وبأن القدر لم ولن يكتب لنا النجاح والاستمرار
كان الوادع قاسيا أكثر مما تصورت بل كان أشد قسوة من اللقاء ، ولكن لو نظرنا في عمق اللقاء لوجدنا بأنه أقسى من الوداع وذلك لأنه هو السبب ..!!
على عجل غادرت نفسي أو غادرتها ( فليس هناك فرق بينهما ) حتى قبل أن أسمع منها كلمة تليق بفاجعة الفراق لم أكن أريد أن أبقى بعد ان انتزعت شيئا من جسدي ، لم أكن أريد لها أن تراني وأنا أذرف دموعي لفرقها ،، فقد كنت أخشى أن لا تمسح لي تلك الدموع ..
كانت الدموع ( بنكهة الفراق ) هي آخر ما شربت في تلك الليلة ، وكانت الدموع هي أقصى ما يمكن أن نصل إليه من اليأس ،، الحرمان ،، الضياع وربما القهر أيضا …
 
كثيرا ما كنت أواجه مشاكلي بالهرب وفي أحسن تقدير كنت أعمل على تأجيل أي مشكلة قد تحل بي دون أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قهر أم فشل !!!

كتبها أحمد الزين ، في 18 شباط 2008 الساعة: 09:35 ص

ان من قهر الرجال أن يقف الرجل مكتوف الأيدي دون أن يتمكن من فعل أي شيء بالرغم من كل الامكانيات المتاحة أو غير المتاحة لديه ، فدوما هناك مساحة من الاختيار للرجل وخاصة في مجتمعنا الشرقي .
وللقهر أسباب كثيرة ووخفايا كثيرة فقد يكون القهر بسبب حادثة عابرة لا تستحق الوقوف أمامها ولكنها في نظر ( المقهور ) تستدعي أن يبحث فيها وفي تفاصيلها وأن يتأثر لحدوثها أيضا …
والقهر لغويا : هو الغلبة والتذليل معا وكم هو صعب أحدها فكيف باجتماع الاثنين ( الغلبة والتذليل ) .
كثير منا لابد وأن مر بلحظات من القهر هذا إن لم تكن أيامه كلها قهر في قهر ، فمنا من تجده يقف مقهورا على فكرة قد ضاعت منه ورأى بأن غيره قد نفذها وآخر ينقهر على وظيفة كان قد تقدم لها وإذ به يفاجأ بأن من هو أقل منه قد حاز على تلك الوظيفة ، وهناك من يقف مقهورا عند خسارة ما في مشروعا ما ( حتى وإن كان مشروعه مجرد حلم ) بل وحتى الأطفال تجده أحدهم يقف مقهورا بعد أن كسرت لعبته ( بالرغم من أنه هو من كسرها ) وأصعب أنواع القهر هو أن تقف مقهورا عندك فقدك عزيزا عليك أو حبيبا لك …
لكل قهر سبب وغالبا ما تكون الخسارة هي السبب الأكبر فمن خسر وظيفة أو فاته ربحا أو خسر لعبة أو فقد حبيبا .. في النهاية تجد كل هذه الكلمات تقود نحو معنى واحد ( الخسارة ) .
 
بالنسبة لي فقد عانيت أو ( عاينت ) جميع أنواع القهر ولكن أكثر ما أثر فيني هو فقد الحبيب …
كم غريبة هي الحياة التي نحياها ، وكم كثيرة هي الدموع التي نذرفها عند فقد حبيب أو خسارة كبيرة باختصار كم كثيرة هي دموع ( القهر ) .
في الأشهر الأخيرة المنصرمة وجدت نفسي أقف وجها لوجه أمام ( القهر ) بجميع أنواعه ، فقد خسرت وظيفة ، وخسرت نقودا ، وخسرت حبيبا ، وقد أكون قد خسرت نفسي دون أن أعلم أيضا !!!
 
إن أصعب مافي القهر هو أن نقف دون حراك ، وأن ندع الظروف تقرر عنا وتتخذ لنا قرارتنا غيابيا دون أن نتدخل لفعل أي شيء وتجدنا أيضا نستلذ بهذا الاستسلام ونرضخ له ، بل أيضا نستمتع بالألم المصاحب له .
مفارقات الحياة كثيرة فقد نصادف شخصا لا نعرفه وتربطنا به علاقة قوية وتجد أن جميع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من جهنم

كتبها أحمد الزين ، في 14 شباط 2008 الساعة: 09:41 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي وأخواتي
أكتب لكم رسالتي هذه من على ظهر دبابتي ( أمريكية الصنع ) وأنا متجه وبكل فخر لتحرير وطني ، ذات ليل وبينا كنت مشردا على أرصفة الغربة أمسح أحذية القادة وأتذلل لهم وأطلب الإحسان من عبيدهم جالت في خاطري فكرة عظيمة ( دوما هي كذلك أفكاري ) قلت في نفسي ها أنا ذا هنا أمسح الأحذية منذ عشرين عاما ، فلماذا لا يكون هناك من يمسح لي حذائي ، على عجل رتبت أوراقي وخططت لمستقبل أمتي وخرجت عن صمتي وأعلنت الثورة ، وضعت قليلا من البغضاء في حقيبتي وشحنت أطنان الخيانة إلى بلدي ، واشتريت ضميرا بعد أن مات ضميري ( مات ضميري السابق في حادث عروبة ) وامتطيت أول دبابة أمريكية متجهة نحو بلدي ومن فوق ظهرها أكتب لكم خطابي وأعلن التجديد والحرية ومنح الشعب الديمقراطية وألعن أسلاف الديكتاتورية .
اليوم وبعد أن وطئت قدماي أرض بلدي المحرر وجدت نفسي ، وعرفت أن قراري كان سليما جدا وليس فيه خلل .
بعد أيام من دخولي جهنم ومراقبتي للأوضاع في ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي